الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
قال الموفق عبد اللطيف : وعدم البيض ، ولما وجد بيعت البيضة بدرهم ، وبيع فروج بمئة ، وبيع مديدة بدينار ، والذي دخل تحت قلم الحشرية من الموتى في اثنين وعشرين شهرا مئة ألف وأحد عشر ألفا إلا شيئا يسيرا وهو نزر في جنب ما هلك بمصر والحواضر ، وكله نزر في جنب ما هلك بالإقليم ، وسمعنا من ثقات عن الإسكندرية أن الامام صلى يوم جمعة على سبع مئة جنازة . ثم ساق عدة حكايات في أكل لحوم بني آدم . وتمت زلزلة فكانت حركتها كالغربلة في جوف الليل ، قال : فصح عندي أنها حركت من قوص إلى الشام ، وتعفت بلاد كثيرة ، وهلك أمم لا تحصى ، وأنكت في بلاد الفرنج أكثر ، وسمعنا أنها وصلت إلى خلاط ، وجاءني كتاب من الشام فيه : " كادت لها الأرض تسير سيرا والجبال تمور مورا ، وما ظننا إلا أنها زلزلة الساعة ، وأتت دفعتين الأولى مقدار ساعة أو أزيد ، والثانية دون ذلك لكن أشد " . وفي كتاب آخر : " دامت بقدر ما قرأ سورة الكهف ، وأن صفد لم يسلم بها سوى ولد صاحبها . . " . قلت : في هذا الكتاب خسف وإفك . وفيه أن عرقة وصافيثا خسف بهما . وقال أبو شامة ( 1 ) : وفي شعبان جاءت زلزلة عمت الدنيا في ساعة واحدة ، فهدمت نابلس ، فمات تحت الهدم ثلاثون ألفا ، وهدمت عكا وصور وجميع قلاع الساحل . قلت : وهذه مجازفة ظاهرة . قال : ورمت بعض المنارة الشرقية وأكثر الكلاسة والمارستان وعامة
--> ( 1 ) ذيل الروضتين : 20 .